الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
106
مرآة الرشاد
وعليك بنيّ بإقامة عزاء أبي عبد اللّه عليه السّلام في كل يوم وليلة حسب مقدورك ، حتى أنه ان لم يتيسر لك
--> - وجه الانسان على المرآة الصافية ، فرأى أشباحنا ، فقال : ما هذه الأشباح يا رب ؟ قال اللّه : يا آدم هذه أشباح أفضل خلائقي وبرياتي ، هذا محمد وانا الحميد المحمود في فعالي شققت له اسما من اسمي ، وهذا علي وانا العلي العظيم شققت له اسما من اسمي ، وهذه فاطمة وانا فاطر السماوات والأرض فاطم أعدائي ممن رحمتي يوم فصل قضائي وفاطم أوليائي عما يعتريهم ويشينهم فشققت لها اسما من اسمي ، وهذا الحسن وهذا الحسين وانا المحسن المجمل شققت اسميهما من اسمي ، هؤلاء خيار خليقتي وكرام بريتي . بهم أعطي وبهم أعاقب وبهم أثيب . فتوسل بهم إلي يا آدم ، وإذا دهتك داهية فاجعلهم إلي شفعاءك ، فاني آليت على نفسي قسما حقا ان لا أخيب بهم آملا ، ولا أرد بهم سائلا . فلذلك حين زلت منه الخطيئة دعا اللّه عز وجل بهم فتاب عليه . وفي ص 29 في تفسير قوله تعالى « فتاب اللّه عليه انه وهو التواب الرحيم » قال : وفي تفسير الامام عليه السّلام : لما زلت من آدم الخطيئة واعتذر إلى ربه عز وجل قال : يا رب تب علي ، واقبل معذرتي ، واعدني إلى مرتبتي ، وارفع لديك درجتي ، فلقد تبين نقص الخطيئة وذلها بأعضائي وسائر بدني ، قال : يا آدم اما تذكر أمري إياك بان تدعوني بمحمد وآله الطيبين عند شدائدك ودواهيك وفي النوازل . قال آدم عليه السّلام : يا رب بلى . قال اللّه عز وجل : فبهم -